لوعة ثكلى
شعر: ا.د. محمد اسحق الريفي
شعر: ا.د. محمد اسحق الريفي
| ماذا أقـول وقـد رمتنـي محنتـي لعذاب ليـلٍ ظـلَّ يشـوي أضلعـي |
| ينتاب قلبـي عنـد ذكـر مصيبتـي ويصبُّ ناراً من لظى في مخدعـي |
| فأفـرُّ منـه إلـى مُغيثـي أشتكـي ظلم اليهود وقـد أقضُّـوا مضجعـي |
| فـي ليـلـةٍ دمـويـةٍ مشـهـودةٍ أنَّى لحرفي وصف هـول تَروُّعـي |
| كصواعقٍ سقطت على بيتـي هنـا فـي غفلـةٍ منَّـا قذائـفُ مـدفـعِ |
| فتحطَّـمـت آمالـنـا وحيـاتـنـا والموت حـلَّ بدارنـا فـي مرتـعِ |
| وتناثرت أشـلاء زوجـي وابنتـي وابني الرضيع وكنت أرجو مصرعي |
| وتمازج الدم بالـدم المسفـوك فـي داري فصـار البيـت كالمستنـقـعِ |
| بُترت يدي لتعانـق الأشـلاء مِـن حولي ومَـن ذهبـوا بغيـر مـودِّعِ |
| ثكلى غدوت يلـوع قلبـي وحدتـي ورحيلهـم وشقـاء فـقـرٍ مـدقـعِ |
| وحَيِيْتُ عمـري للنحيـب وللأسـى أجتـر آلامـي ونــار توجُّـعـي |
| أتجـرَّع الألـم الـزؤام وأكـتـوى بلظـى فـراق أحبتـي وتمزُّعـي |
| تجتاحنـي ذكـري مصابـي كلَّمـا خفق الفؤاد ولم يـزل عقلـي يعـي |
| فتلـوذ ذاكرتـي بأطـلالٍ عـلـى قلبـي نقشـتُ رسومَهـا بتطلعـي |
| لغدٍ نسجـت وشـاح نـور بهائـها بخيوط حـبٍ فـي فـؤادي مُوْنِـعِ |
| وأكابـد الهـمَّ المقـيـم بمهجـتـي بتهجُّـدي وتفيـض نهـراً أدمعـي |
| حتى إذا مـا كـدت أغفـو لحظـةً قرع الأسى قلبـي فـزاد تضوُّعـي |
| وتلبَّـدت كـل الهمـوم بخافـقـي فهمستُ إنَّ إلـى إلاهـي مرجعـي |
| يا ليل رفقاً بي فقـد فـاض الأسـى ومضيـتَ تأسرنـي بغيـر تـوَّرعِ |
| لا أشتكيـك وإنمـا أبكـي عـلـى حظِّـي وأدعـو خالقـي بتضـرُّعِ |
| فقد اكتـوى قلبـي بنـار مصيبتـي وغدت همومي في حياتـي مهجعـي |
| أفـلا أضـجُّ وقـد فقـدتُ أحبَّتـي وتحطَّمت نفسي ومـادت أشرُعـي |
| أم لا أثـور وأشتكـي مـن عالَـمٍ عاثت يهـودٌ فيـه مِثـل الأضْبُـعِ |
| يرعـى عصابـاتٍ مخرِّبـةٍ علـى أشلائنـا رقصـت تريـد تَطبُّعـي |
| كي لا أكون عزيـزةً فـي موطنـي وأعيـش فـي ذلٍّ كعـبـدٍ طـيِّـعِ |
| لكننـي أقسمـت أن أحيـى بــلا ذلٍّ وهُـوْنٍ أو رضـوخٍ مـجـزعِ |
| وأصبِّر القلـب الحزيـن بفرحتـي بلقـاء ربٍّ ليـس لـي بمضـيِّـعِ |
13/2/2010
__________________

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق